المزي
496
تهذيب الكمال
أحمد يقول : من كان بمصر يشبه ابن لهيعة في ضبط الحديث وكثرته وإتقانه ؟ قال : وسمعت أحمد يقول : ما كان محدث مصر إلا ابن لهيعة . وقال البخاري ( 1 ) ، عن يحيى بن بكير : احترق منزل ابن لهيعة وكتبه في سنة سبعين ومئة . وقال يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ( 2 ) : سألت أبي متى احترقت دار ابن لهيعة ؟ فقال : في سنة سبعين ومئة . قلت : واحترقت كتبه كما تزعم العامة ؟ فقال : معاذ الله ما كتبت كتاب عمارة بن غزية إلا من أصل كتاب ابن لهيعة بعد احتراق داره غير أن بعض ما كان يقرأ منه احترق . وبقيت أصوله بحالها . وقال يعقوب بن سفيان ( 3 ) : سمعت أبا جعفر أحمد بن صالح ، وكان من أخيار الثبوتيين ( 4 ) يثني عليه . وقال لي : كنت أكتب حديث أبي الأسود - يعني النضر بن عبد الجبار - في الرق فاستفهمته ، فقال لي : كنت أكتبه عن المصريين وغيرهم ممن يخالجني أمرهم ، فإذا ثبت لي حولته في الرق وكتبت حديث أبي الأسود وما أحسن حديثه ، عن ابن لهيعة . قال : فقلت له : يقولون : سماع قديم وسماع حديث . فقال لي : ليس من هذا شئ . ابن لهيعة صحيح الكتاب ، كان أخرج كتبه
--> ( 1 ) تاريخه الكبير : 5 / الترجمة 574 ، وتاريخه الصغير : 2 / 207 . ( 2 ) ضعفاء العقيلي ، الورقة 111 . ( 3 ) المعرفة والتاريخ : 2 / 434 . ( 4 ) في المعرفة والتاريخ : " المتقنين " .